وقفات احتجاجية في الداخل الفلسطيني تنديدا باعتقال الشيخ رائد صلاح والملاحقات السياسية

شهدت العديد من مداخل البلاد ومفارق الطرق الرئيسية في الداخل الفلسطيني، مساء اليوم الأربعاء، وقفات احتجاجية مندّدة باعتقال الشيخ رائد صلاح والملاحقات السياسية لقيادات ونشطاء في الداخل الفلسطيني من بينهم 5 شبان يخضعون للاعتقال الإداري بأمر انتدابي من وزير الأمن ليبرمان.

وتقرر تنظيم هذه الوقفات، أمس الثلاثاء، في اجتماع عاجل لسكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ولجنة الحريات، تداعت إليه بعد اعتقال الشيخ رائد صلاح فجر الثلاثاء وتمديد اعتقاله حتى يوم غد الخميس، كما تأتي هذه التظاهرات ردا على تصعيد سياسة الاعتقالات الإدارية التي عادت إلى واجهة التعاطي الإسرائيلي مع الداخل الفلسطيني وطالت حتى الآن 5 شبان هم: معتصم محاميد من معاوية، وعلاء الطويل من أم الفحم، واحمد مرعي من عرعرة، وأدهم ضعيف من عرعرة، وشاب من مدينة الناصرة.

ورفع عشرات المتظاهرين في مدينة أم الفحم، شعارات منددة باعتقال الشيخ رائد صلاح والملاحقات والاعتقالات الإدارية، ونظمت الظاهرة على الدوار الأول في المدينة، بمشاركة مختلف ألوان الطيف السياسي من أم الفحم وقرى وادي عارة، وتحدث خلال التظاهرة كل من: النائب يوسف جبارين، والنائب جمال زحالقة، والمحامي خالد زبارقة، من طاقم الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، وأحمد شريم، رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، والناشط مريد فريد.

وقال المحامي خالد زبارقة في كلمته بالتظاهرة، إنه التقى اليوم الأربعاء الشيخ رائد صلاح، واطمأن على احواله، ناقلا تأكيده لما يتعرض له من ملاحقة سياسية وانها تندرج في إطار سياسات حكومية سلطوية تسعى إلى استهداف العمل السياسي في الداخل الفلسطيني، واستعرض زبارقة ما جرى في جلسة محكمة الصلح الثلاثاء، لتمديد اعتقال الشيخ رائد، ومهاترات الشرطة والنيابة العامة وموقف القاضي تساءل عن التحريض في مضامين التصريحات والخطب التي ساقتها الشرطة للشيخ رائد صلاح لإثبات وجهة نظرها.

وكشف زبارقة أن المستهجن في ملف اعتقال الشيخ رائد صلاح، هو سعي المؤسسة الإسرائيلية إلى اعتقاله بكل ثمن، ثم البحث عن مبررات لهذا الاعتقال، مشيرا إلى أن ذلك يتناقض مع روح القانون والعدالة التي تزعم السلطات الإسرائيلية أنها تتحلى بها.

إلى ذلك استنكر المتحدثون في التظاهرة، سياسات المؤسسة الإسرائيلية التصعيدية في الداخل الفلسطيني، وطالبوا بإطلاق سراح كافة المعتقلين وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح.

وفي منطقة الناصرة، على دوار “الرينة” تظاهر العشرات من بلدات منطقة الناصرة، منددين بالاعتقالات الإدارية واعتقال الشيخ رائد صلاح، ورفعت الشعارات المتضامنة مع الشيخ رائد صلاح والرافضة للسياسات الإسرائيلية التصعيدية ضد الداخل الفلسطيني.

وقال الشيخ كمال خطيب في حديث لـ “موطني 48″: هذه الوقفة التي دعت إليها لجنة المتابعة ولجنة الحريات واللجان الشعبية، للتضامن مع الشيخ رائد في اعتقاله الظالم والاخوة الذين زج بهم في السجن في اعتقال اداري لا تهمة وبلا محاكمة، بدؤوا بمحمد ابراهيم من كابول قبل سنة، ثم 3 شبان من عرعرة ومعاوية، ثم شاب آخر من مدينة الناصرة، ثم شاب خامس من أم الفحم وصباح اليوم علمنا عن شاب سادس من ترشيحا يتم اعتقاله اعتقالا اداريا، الشيخ رائد الذي دوهم بيته فجر امس واعتقل توجه اليه تهم خطيرة، نحن نعلم ان الملاحقات التي وقف على رأسها نتنياهو ووزرائه وقاموا بحملة ظالمة من خلالها ارادوا تهيئة الشارع الاسرائيلي لاعتقال الشيخ رائد صلاح، تهمتنا اننا نحب القدس والاقصى وتهمة الشيخ رائد انه يتفانى في سبيل خدمة شعبه ووطنه ومقدساته، هذه ثوابت لن نحيد عنها، هذا طريق اخترناه لأنفسنا عنه نحيد لن نقيل ولن نستقيل، يبدو ان المؤسسة الإسرائيلية باتت تدرك أن هناك من لا يمكن المساومة معهم ولا على أفكارهم لذلك يبدو ان أفضل خيار لهم هو ان يلقى بهم في السجن، والسجن مع مواقف الشرف خير من أي موقف من مواقف الدنيا مغمسة بالذل والعار”.

وندد المحامي عبد المالك دهامشة، القيادي في الحركة الإسلامية الجناح الجنوبي، في حديث لـ “موطني 48” باعتقال الشيخ رائد صلاح وعودة الاعتقالات الإدارية المشؤومة، مؤكدا أن اعتقال الشيخ رائد صلاح واعتقال الشبان هو اعتقال سياسي لن يرهب الشعب الفلسطيني، كما لم ترهب هذه الاعتقالات أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة بالضفة وغزة، داعيا إلى الوقوف صفا واحدا ضد الإرهاب السياسي الإسرائيلي ضد الداخل الفلسطيني.

وقال الشيخ حسام أبو ليل، رئيس حزب الوفاء والإصلاح، لـ “موطني 48” خلال وقفة منطقة الناصرة: “هذه الوقفة هي خطوة أولى في الاحتجاج على سياسات الاعتقال الاداري واعتقال الشيخ رائد صلاح، ودعا إلى الوقوف صفا واحدا ضد العنصرية الإسرائيلية وفضح المؤسسة الإسرائيلية في العالم وتفنيد مزاعمها في الديموقراطية والحفاظ على حرية التعبير”.

وقال القيادي في التجمع الوطني، وائل عمري، في حديث لـ “موطني 48” “هذه الوقفة تهدف إلى ايصال رسالة واضحة للمؤسسة الإسرائيلية، أن الاعتقالات السياسية لن ترهب الشعب الفلسطيني في الداخل”، منددا باعتقال الشيخ رائد صلاح، منوّها إلى ضرورة الوحدة دائما وفي هذه المرحلة تحديدا، لمواجهة الظلم الإسرائيلي ضد ابناء الداخل الفلسطيني.

إلى ذلك تظاهر العشرات في مدينة باقة الغربية، قبالة مسجد “أبو بكر الصديق” تنديدا باعتقال الشيخ رائد وفضا للاعتقالات الإدارية والسياسات الإسرائيلية ضد الداخل الفلسطيني والسعي للانتقام منهم ومن البلدات العربية وخاصة مدينة أم الفحم في اعقاب الأحداث التي وقعت في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، ورفع المتظاهرون شعارات منددة بالاعتقالات وطالبت بالإفراج عنهم والتوقف عن التصعيد السلطوي ضد الجماهير العربية.

وندد الناشطون المشاركون في وقفة نظمت على دوار الشهيد أحمد المصري بمجد الكروم، في منطقة الشاغور، بالممارسات العنصرية التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية، ورفعوا شعارات رافضة لنهج هدم البيوت وعنف الشرطة تجاه المواطنين العرب والاعتقال الإدارية.

وأكد المشاركون على تضامنهم مع الشيخ رائد صلاح، ورفعوا في الوقفة لافتات عديدة كتب على بعض منها، “لن ترهبنا الاعتقالات السياسية”، “الاعتقالات الإدارية سياسة انتقام”، “الاعتقال الإداري إرهاب دولة”.

فيما نظّم العشرات من أبناء منطقة البطوف، مساء اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية على مفرق الجميجمة غربي سخنين، احتجاجا على الإجراءات التعسفية والملاحقات السياسية للقيادات العربية، وآخرها اعتقال الشيخ رائد صلاح.

وقال النائب مسعود غنايم في حديث معه خلال تظاهرة البطوف، إن ما يحدث من تصعيد يعكس حالة تدهور في وضع الجماهير العربية، مؤكدا أن حظر الحركة الاسلامية واعتقال الشيخ رائد وملاحقة التجمع والاعتقالات الإدارية وقانون الاقصاء في الكنيست، يندرج في إطار حزمة واحدة هي كم الافواه والتضييق على العرب الفلسطينيين في الداخل.

وأكد غنايم أن المعركة التي تشنها المؤسسة الإسرائيلية ضد الداخل لا تستثني أحدا، مؤكدا أهمية الوقوف صفا واحدا في مواجهة هذا التغول الإسرائيلي.

كذلك تظاهر العشرات على مفرق الناعمة بمشاركة اللجان الشعبية والناشطين بطمره وشفاعمرو وعبلين وكابول وشعب، ونددوا بالاعتقالات الإدارية واعتقال الشيخ رائد صلاح، ورفعوا شعارات مرتبطة بالمناسبة وداعية إلى مواجهة التصعيد الحكومي ضد الداخل الفلسطيني.

وتظاهر العشرات في مدينة رهط، ونددوا بالاعتقالات الإدارية واعتقال شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح، ورفعت تظاهرات بالمناسبة، وقد شارك في التظاهرة ممثلون عن مختلف القوى السياسية في منطقة النقب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.