هل سيشهد عام 2017 نهاية دول الخليج

تنبأ الباحث البريطاني كريستوفر ديفيدسون عام 2012 في دراسته التي وضعها حول الشرق الأوسط بسقوط الدول الخليجية عام 2017 ضمن كتابه “ما بعد الشيوخ: الانهيار المقبل للممالك الخليجية”. ويتناول الكتاب كافة الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمهد لذلك.

في هذه المرحلة من تاريخ الشرق الأوسط تبلورت أحداث جديدة من شأنها أن تلقي بظلالها على سرعة انهيار دول الخليج وهي أمور لم تكن في حسابات ديفيدسون وهي: انعكاسات العدوان على اليمن داخل السعودية نفسها، ظهور أولى علامات انهيار النظام الملكي في الأردن، قدرة سوريا على شن هجوم معاكس على الفصائل المسلحة وعلى داعش والنصرة “القاعدة” وحصر نشاطها وكذلك نجاح العراق في ضرب قوى الإرهاب وإعادة تماسك الشعب العراقي على أسس وطنية.

جميع التطورات في سوريا والعراق تقود حاليا إلى نتيجة واحدة وهي محاولة هروب عناصر القاعدة وداعش إلى اليمن بسبب طبيعتها الجغرافية وصعوبة حسم المعارك فيها وهذا الأمر سيشكل ضغطا كبيرا على السعودية من داخل اليمن، إلى جانب اختراق الأردن وإسقاط نظامه الملكي بسبب تفشي البطالة التي وصلت إلى 16% في البلاد وموجهات الغلاء، بالإضافة إلى الضغط الاقتصادي على البلد الذي يستقبل نحو مليون لاجئ سوري. هذا الأمر من شأنه أن يضغط على حدود السعودية الطويلة مع الأردن ويجعلها عرضة لهجمات كبيرة من شأنها أن تخلخل النظام السعودي من أعلاه حتى أسفله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.